أبي هلال العسكري
409
جمهرة الأمثال
فإذا هو بقوم معهم أوعية فقال ما خطبكم قالوا غزونا جارك قال وأي جيراني قالوا الجراد وقد بفنائك فقال أما وسميتموه لي جارا فلا سبيل إليه وركب فرسه وأخذ رمحه وقال لا يتعرض له أحدا إلا قتلته فما زال يحميه حتى حميت الشمس عليه فطار . * * * 687 - وأحمى من مجير الظعن وهو ربيعة بن مكدم ومن حديثه فيما روى بعض العلماء أن نبيشة ابن حبيب السلمي خرج غازيا فلقى ظعنا من كنانة بالكديد وأرادها فمانعه ربتعة في فوارس فشد عليه نبيشة فطعنه في عضده فأتى أمه فقال : شدى على العصب أم سيار * فقد زرئت فارسا كالدينار فقالت له أمه : إنا بني ربيعة بن مالك * مزرأ أخيارنا كذلك * من بين مقتول وبين هالك * ثم عصبته فاستسقاها فقالت اذهب فقاتل فإن الماء لا يفوتك فكر على القوم فكشفهم ورجع إلى الظعن وقال إني سأحميكن ووقف بفرسه على العقبة متكئا على رمحه فمات ومر الظعن فلما رآه نبيشة لا يزول رموا فرسه فقمص وخر لوجهه فطلبوا الظعن فلم يلحقوهن فمر به حفص ابن أحنف الكتاني فواراه وقال